المحقق الحلي
61
معارج الأصول
الفصل الأول فيما يتعلق بصيغة الامر ، وفيه مسائل : [ المسألة ] الأولى : لا شبهة في وقوع لفظة الامر بالحقيقة على القول المخصوص ، واختلف في وقوعه على الفعل ، فأنكر ذلك قوم ، واعتمده آخرون وتوسط أبو الحسين فقال : هو مشترك بين القول المخصوص وبين الشئ والصفة والشأن والطريق ، وهو المختار . لنا : ان القائل إذا قال : هذا أمر بالفعل علم القول ، وان قال : مستقيم علم الشأن ، وان قال لأجله جاء زيد علم الشئ والغرض ، وان أطلقه حصل التوقف وهو دلالة الاشتراك ، ولا يجوز أن يكون لفظ الامر حقيقة في مطلق الفعل ، والا لسمي الشرب اليسير أمرا . احتج من خصه بالقول : بان الأصل عدم الاشتراك . وجوابه : ان الأصل ظاهر لا قاطع ، وقد ( ترك ) ( 1 ) الظاهر لقيام الدلالة . واحتج من جعله حقيقة في الفعل بوجوه : أحدها : قوله تعالى : " فاتبعوا أمر فرعون " ( 2 ) .
--> ( 1 ) في نسخة : يترك ( 2 ) هود / 97